فهرس الكتاب

الصفحة 556 من 975

الطريقة القائمة على العينة الحصصية والعينة الفرضية أو العمدية ــ كما يحلو للبعض من الباحثين تسميتها ــ ونصطلح على تسمية الأولى Quota Sample والثانية Purposive Sample . وأنه يمكن القول أن العينة الحصصية، تقود إلى التحيز وتؤدي إلى غياب الأسلوب العلمي المنهجي الصادق. ونذكر من هذه الطريقة، الطريقة البرلمانية وتوزيع الحكم والمناصب في لبنان على أساس حصص فئوية. ومن هنا يصعب - أيضًا - استخدام التحليلات الرياضية الإحصائية السليمة لها، لصعوبة استخدام عامل الاختيار.

أما العينة الفرضية أو العمدية، فتقوم على الجمود المفترض بأن الثبوت هو الأساس ولا تقوم على فهم التغيير، ذلك أن هذه الطريقة تفترض ــ مثلًا ــ بقاء المميزات والخصائص والمعالم والرموز الإحصائية ثابتة وبدون تغيير. ومثل هذا الافتراض غير صحيح، فالواقع متغير وبشكل دائم ومستمر.

ولعله يكون من الأفضل أن ننوه في الختام حول الحديث عن العينة والعينات، من أن العينة أو العينات أساسية، بل ضرورية للبحث الصحي والطبي، ومن ثم فإنه يتحتم على الباحث أن يقوم باختيار العينة على أساس أنها تمثل المجتمع الأصلي المراد بحثه والتحدث عنه. وفي نفس الوقت فإنه يمكن استخدام أكثر من طريقة في وقت واحد وصولًا للهدف أو عند الضرورة نلجأ للحل الوسط بين أسلوب أو أثنين .. كأن يلجأ الباحث للجمع بين العينة المساحية والطبقية في نفس الوقت وعند عمل أي بحث على الباحث أن يحدد العينة الضابطة مسبقًا ويقوم بتعميمها بنفس طريقة اختيار العينة المراد بحثها، بحيث تمثل كل المكونات الفئوية المختلفة بنفس الكمية والكيفية. وعند التحليل، على الباحث أن يراجع كل المعلومات التي أمامه بدقة وبدون تحيز. ومن أنه لم يقع أثناء بحثه في مطب تحيزي أو أنه وقع في مطب غير منسوب له. أو أنه لم يقع تحت تأثير ردود فعل الناس في استنتاجاته. أ هـ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت