فهرس الكتاب

الصفحة 291 من 975

الأوثان لأن كيفية ما يعمله الساحر إنما هي حكاية قول أو فعل, بخلاف تعاطيه والعمل به. أما الثاني فإن كان لا يتم عما زعم بعضهم إلا بنوع من أنواع الكفر أو الفسق فلا يحل أصلًا , وإلا جاز للمعنى المذكور.

الرقى والتعوذات: إن الأساس المتين في العلاج الروحي هو اللجوء ألى الله عز وجل خالق الأسباب ومصرفها , منزل الداء والدواء وسبيل ذلك (الدعاء) المأثور والموعود من الله تعالى بإجابته. على أن الدعاء إذا كانت فيه عبارة التعوذ يسمى (تعوذًا) أما الرقى (جمع رقية) فهي عبارة قد تخلو من أسلوب الدعاء ومن لفظ التعوذ , وهي كلمات تحمل بين طياتها ذكر الله عز وجل وأسماؤه الحسنى وصفاته العليا والإلتجاء إليه طابًا للشفاء.

والأدوية الإلهية ــ كما يقول ابن القيم ــ تنفع من الداء بعد حصوله وتمنع من وقوعه , على أنه إن وقع لم يقع بشكل مضر وإن كان مؤذيًا , والأدوية الطبيعية إنما تنفع بعد حصول الداء وقد تضر إذا أخذت قبله ...

فالتعوذات والأذكار إما أن تمنع وقوع الأسباب المخوفة على النفس وإما أن تحول بينها وبين كمال تأثيرها بحسب كمال التعوذ وقوته وضعفه والإستعداد الذاتي للمتعوذ والتزامه بما يعتمد عليه ذلك من صلاح واعتقاد .... فالرقى والتعوذات المشروعة تستعمل لحفظ الصحة النفسية ولإزالة المرض المخل بها.

وقال ابن تيمية: وهو من له في محاربة المبتدعات التي لا أصل لها في كتاب الله وسنة رسوله: نهى علماء المسلمين عن الرقى التي لا يفقه معناها لإنها مظنة الشرك وإن لم يعرف أنها شرك , فعن عوف بن مالك الأشجعي: كنا نرقي في الجاهلية فقلنا يا رسول الله كيف ترى في ذلك؟ فقال: اعرضوا علي رقاكم لا بأس في الرقى , ما لم يكن فيها شرك. وعن جابر: نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن الرقى فجاء آل عمرو

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت