والمبادلة ونكاح الشغار, وكلها المرأة كالسلعة تباع وتشترى وجعل الإسلام ولاية المرأة في زواجها وحريتها في الاختيار مضمونة، فقد روى الجماعة كلهم عن أبي هريرة أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"لا تنكح الآم حتى تستأمر ولا البكر حتى تستأذن - قالوا: يا رسول الله وكيف إذنها؟ قال: أن تسكت" (214) ، ورووا إلا البخاري عن ابن عباس قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"الثيب أحق بنفسها من وليها والبكر تستأذن في نفسها و إذنها صماتها". ومن الأحاديث الواردة في حرية اختيار المرأة واحترام رأيها في ذلك والعمل به، الحديث المروي عن ابن بريدة عن أبيه قال:"جاءت فتاة إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقالت إن أبي زوجني من ابن أخيه ليرفع بي خسيسته, قال: فجعل - صلى الله عليه وسلم - الأمر إليها، فقالت: قد أجزت ما صنع أبي، ولكن أردت أن أعلم النساء أنه ليس إلى الآباء من شيء" (215) تعني أنه ليس لهم إكراههن على التزوج بمن لا يرضينه، ولمنع الفتنة في الأرض والفساد الأخلاقي واختلاط الأنساب أمر الرسول - صلى الله عليه وسلم - بتزويج الشاب الأهل بقوله:"إذا خطب إليكم من ترضون دينه وخلقه فزوجوه، إلا تفعلوا تكن فتنة في الأرض وفساد كبير" (216) ودعا لمداومة النظافة وخاصة قبل وبعد الجماع وبتنظيف الفم والأسنان قبل الجماع والتطيب والتزين لذلك والمداعبة قبله وبالكلام الطيب المعسول وكل ذلك احترامًا لشعور المرأة والزوج على السواء وحرصًا على دوام المحبة والعلاقة الجيدة فيما بينهما، كما حذر من إتيان المرأة في المحيض أو النفاس وقبل الإغتسال منهما بعد الطهر، كما حرم ولعن من يأتي امرأته في دبرها ,ومن قبل حرم الزنى وجعل له حدًا شرعيًا يقام عند إثباته على الجاني أو الجانية بلا رأفة وعلى مشهد من الناس, وغير ذلك كثير من اهتمام الإسلام