فهرس الكتاب

الصفحة 250 من 975

في كتابه العزيز: {وَمَا لِمُؤْمِنٍ لِمُؤْمِنٍ مُؤْمِنَةٍ مُؤْمِنَةٍ قَضَى قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ ضَلَّ ضَلَّ ضَلَالًا مُبِينًا (36) } (203) وقال جل جلاله: {وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضٍ بَعْضٍ بَعْضٍ بِالْمَعْرُوفِ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَيُقِيمُونَ وَيُؤْتُونَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ اللَّهَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أُولَئِكَ سَيَرْحَمُهُمُ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ (71) } (204) وقال عليه الصلاة والسلام:"حُفت الجنة بالمكاره وحفت النار بالشهوات" (205) .

ولعل القارئ الكريم يقول لقد أطلت في هذا البحث (عن زواج المسلمة من غير المسلم) ، فأقول: إن مما يعرض لي في هذا البحث، أدرسه من ناحية فقهية ثم طبية فإنسانية، وأن هذه البدعة المحدثة عمت البلوى بها بين المسلمين وبدأت تستشري بخطى متقدمة وثابتة، ورأيت أنه من واجبي كطبيب وباحث مسلم أن ألفت النظر، وأسلط الضوء عليها، ليتناولها أهل الاختصاص بالدراسة والتصنيف. يقول سبحانه وتعالى: وَمَا وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ (56) (206) وأن من أهم وأرقى العلوم هي الشرعية منها ثم يأتي علم الطب مكملًا , فهو دين شامل وجامع وإنساني وعلمي فضلًا عن كونه روحي، وأن من واجبات الطبيب المسلم الإحاطة بالحد الأدنى من علوم الشريعة، ثم بما يمليه عليه اختصاصه الطبي والعلمي ولا يجوز له الاقتصار على الأخير منهما، لأنه مسؤول أمام الله تعالى في ذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت