كانوا يعلمون من تعاليمهم الصحيحة التي كانت متداولة فيما بينهم، ومن رهبانهم وأحبارهم بقرب مجيئه و ظهوره ولقد كان ذلك.
ثامن عشر: لأن ذلك مخالف للفطرة الربانية التي فطرالله عباده عليها، وهي دين الإسلام، الأولاد الذين سيأتون من هذه الأم المسلمة سيلحقون بدين أبيهم وأهله وعشيرته بالضرورة بل وسيسجلون على اسمه وعلى دينه وبذلك نخالف الفطرة الإلهية لقوله عليه الصلاة والسلام:"كل مولود يولد على الفطرة فأبواه يمجسانه أو يهودانه أو ينصرانه" (166) .
تاسع عشر: هذا الزواج فيه تعريض المرأة المسلمة للفتن: لما في ذلك من ضرورات الاختلاط بأهله وأصدقائه وأبناء ملته، وهذا مشروع أو هم شرعوه عندهم، لكنه عندنا بضوابط شرعية سليمة، حتى (الحمو) لا يدخل بغياب الزوج لقوله - صلى الله عليه وسلم:"الحمو الموت"وهو حديث صحيح، ناهيك عن عادات الإختلاط واحتساء الخمرة ولحم الخنزير والحفلات والأعياد ودور العبادة والمدارس والولاء لغير دولة الإسلام والمسلمين حكما وفي آية تحريم ذلك قوله تعالى: {أُولَئِكَ يَدْعُونَ إِلَى النَّارِ يَدْعُو يَدْعُو إِلَى الْجَنَّةِ وَالْمَغْفِرَةِ بِإِذْنِهِ وَيُبَيِّنُ آَيَاتِهِ لَعَلَّهُمْ لَعَلَّهُمْ (221) (221) } .سورة البقرة.
عشرون: فيه حرمة التفريط من جانب أهل الفتاة: لقوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا وَقُودُهَا وَالْحِجَارَةُ وَالْحِجَارَةُ} (167) وقوله عليه الصلاة والسلام:"كلكم راعٍ وكلكم مسؤول عن"