فهرس الكتاب

الصفحة 244 من 975

تزور ويعمل بها اليوم بمقتضى تعاليمها الحنيفة الإسلامية السمحة. فلا يجب أن نكون كطائر النعامة يدفن رأسه بالتراب حتى لا يراه الصياد وأنا غير متجانف ولا متحيز إن شاء الله إن قلت (غير ظالمًا) بأن من يدعون بأهل الكتاب المقصودين في كتاب الله هم قلة إن وجدوا، وكما قالت العرب: يعز وجودهم إن وجدوا, ومؤخرًا سمعنا وقرأنا في وسائل الإعلام عن اجتماع زعمائهم من مطارنة وبطاركة وغير ذلك من أجل التقريب بين مذاهبهم والسير نحو توحيدها بمذهب واحد، وهم يصرحون علنًا (وهذا حقهم) بأنهم ليسوا على خلاف عقائدي وجوهري فيما بينهم، بل في أمور أخرى تعتبر ثانوية منها الزعامة والمرجعية الشرقية والغربية. ونحن هنا لا ننتقص من عقيدة ودين هؤلاء الناس، ولكننا بالمقابل لا نستطيع التفريط ببناتنا وشبابنا المسلم ولا نخلط تعاليم ديننا الحنيف مع تعاليم أخرى بدعوى التقدمية والحضارة والديمقراطية وخير ما ينطبق على ذلك قوله تعالى: {لَكُمْ وَلِيَ وَلِيَ دِينِ (6) } فعقيدة قائمة على التثليث وأخرى قائمة على قتل المسلمين وطردهم من أراضيهم بموجب تعاليمهم الدينية التي بين أيديهم، هذه ليست عقائد وشرائع سماوية أنزلها الله عز وجل على رسوليه عيسى و موسى عليهما وعلى بيننا الصلاة والسلام ولعل من كانوا يسموا بأهل كتاب حقيقيين هم من أوائل الناس الذين آمنوا بنبوة سيدنا محمد عليه الصلاة والسلام ونصروه بل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت