وفي وصفهم قال: (هم الذين لا يكتوون، ولا يسترقون، ولا يتطيرون، وعلى ربهم يتوكلون) (79) وقد أمرنا الله عز وجل بالصبر على المصائب وعما تنزع النفس إليه من لذة وشهوةٍ بقوله: {وَاسْتَعِينُوا وَالصَّلَاةِ وَالصَّلَاةِ وَإِنَّهَا إِلَّا إِلَّا الْخَاشِعِينَ الْخَاشِعِينَ (45) } (80) وقوله تعالى: {وَبَشِّرِ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ (155) الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ (156) أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولَئِكَ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ (157) } (81) وفي آيات أخرى قوله تعالى: {أَحَسِبَ النَّاسُ أَنْ أَنْ أَنْ يَقُولُوا آَمَنَّا وَهُمْ لَا (2) (2) وَلَقَدْ فَتَنَّا مِنْ مِنْ قَبْلِهِمْ فَلَيَعْلَمَنَّ اللَّهُ الَّذِينَ صَدَقُوا وَلَيَعْلَمَنَّ الْكَاذِبِينَ (3) } (82) وفي كل ما سبق، وكثير غيره نرى الباري عز وجل كيف يخاطب عباده، ويواسيهم ويخفف عنهم وقع المصائب، ويأمرهم بالتسليم والصبر والتوكل والالتزام بالشرع الحنيف، وفي ذلك سعادتهم وخلاصهم واجتيازهم للإمتحان الرباني وسعادة الدنيا والآخرة. وفي الفقه الإسلامي هناك أبحاث فيها لطائف وإشارات ونصائح عن أثر الإيمان بالله تعالى، والالتزام لعبادات في توفير الصحة النفسية، وهي علاجًا وقائيًا ربانيًا مأخوذ من الكتاب والسنة الصحيحة، وهو استحضار الكمال في صفات الله وأفعاله الجارية في كون وخلقه، فهو منزه عن العبث والظلم، ولله في خلقه شؤون وحكم حكيمة لا يضرها عدم إدراكنا لها، وحسبنا الاعتقاد الجازم بتلك المسلمات العليا والتي تتضمن على ما ساقه الإمام ابن القيم رحمه الله من التوجيهات والنصائح، تعد علاجًا وقائيًا ناجحًا، وينصح