فهرس الكتاب

الصفحة 190 من 975

مواعيد طعامه وشرابه ونومه وقد وضع الإسلام لذلك آدابًا وسننًا صحية، فصلاة الفجر تلزمنا بالاستيقاظ المبكر والنوم المبكر كما نهى الإسلام عن إدخال الطعام على الطعام لما في ذلك من فساد للجسد، وحث على الإرضاع الطبيعي للطفل، يقول تعالى: {وَكُلُوا وَاشْرَبُوا وَلَا تُسْرِفُوا إِنَّهُ لَا يُحِبُّ (31) (31) } (33) . وفيها النهي عن الإكثار من الطعام، الذي يصيب المعدة بالإرهاق والكسل عن حسن الهضم، وتخمر الأطعمة وقد يحدث ذلك القرحة المعدية أو غيرها من التهابات الجهاز الهضمي بدءًا من المريء والمعدة وانتهاء بالأمعاء الدقيقة والغليظة (القولون) وكذلك الإسراف في الشراب، الذي يمدد العصارة الهضمية ويسبب عسرًا للهضم، يقول عليه الصلاة والسلام {نحن قوم لا نأكل حتى نجوع وإذا أكلنا لا نشبع} ، وفيه توجيه صحي بعدم الأكل إذا كنت شبعًا وبعد الشبع حتى الامتلاء إذا كنت جائعًا، وفي ذلك قوله: {ما ملأ ابن آدم وعاءً شرًا من بطنه} ويقول: {بحسب ابن آدم لقيمات يقمن بها صلبه، فإن كان لابد، فثلث لطعامه وثلث لشرابه وثلث لنفسه} ، وقد جاء بالأثر {المؤمن يأكل في معي واحد والكافر يأكل في سبعة أمعاء} وكذلك جاء: {إياكم والبطنة فإنها مفسدة للدين مورثة للسقم وكسلة عن العبادة} ، وفي نفس المعنى جاء: {المعدة بيت الداء والحمية رأس الدواء} .

ومن آداب الطعام في الإسلام، أن تأكل بيمينك ومما يليك بعد أن تسمي الله في البداية، وأن تمضغ الطعام جيدًا، وأن لا تملأ فاك بالطعام، كما يسن الكلام القليل (لا الثرثرة والتهريج) وخاصة مع الضيف لمؤانسته وإكرامه، وقد كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم -

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت