يعيش صحيحًا سليمًا فلابد له من أكل اللحوم (بلا إسراف) والنباتات على السواء ولا يرغبه في الاقتصار على أحدهما دون الآخر، وبذلك يهدم فلسفة بعض أهل الديانات من غير المسلمين في الاقتصار على الأغذية النباتية فيحرمون اللحوم بأنواعها ومنتجاتها على أنفسهم، ويوجد الكثير من هؤلاء في الهند، وترى هؤلاء هزيلين وضعيفي البنية الجسمية، وكذلك أولادهم وفي هذا شر، ولو أنهم أضافوا لغذائهم شيئًا من الحليب والبيض لاحتوائها على البروتين الحيواني الذي يحتاجه جسم الإنسان لهان الأمر ولكن حتى هذين يحرمانهما، تدينًا، ولا يخفى ما لهذا التدين من أضرار ومصاعب، ونرى العلمانيين منهم (غير المتدينين) أقوى بنية واشد عودًا لأنهم يأكلون اللحوم ومشتقاتها ولا يحرمونها على أنفسهم، وكذلك الأمر لدى بعض طوائف المسيحية التي تصوم/90/ يومًا متصلة في السنة تحرم على نفسها كل ما هو حيواني أو مشتق منه، وترى هؤلاء غالبًا هزال الأجسام وكثيرًا ما يصابون بفقر الدم، يقول تعالى في كتابه الحكيم: { (( (( (( (( (( (( خَلَقَهَا لَكُمْ فِيهَا دِفْءٌ وَمَنَافِعُ وَمِنْهَا تَاكُلُونَ(5) } ، وعن جابر قال: {ذبحنا يوم خيبر الخيل والبغال والحمير فنهانا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن البغال والحمير ولم ينهنا عن الخيل} (32) .
(ج) ولا تسأل عن توجيهات الإسلام أيضًا في نظام الطعام وفي مواقيته وكميته وطريقة تناوله، ولا يخفى على المتابع أن كثيرًا من الأمراض تصيب الإنسان من جراء التخمة وعدم تنظيم