عبيدك لأجلك، ولوجهك الكريم",,,,,, وتتابعت الاحداث كلها .. وكانت أحداث كلها تنم عن كرم كبير وعطاء لا يوصف من رب العالمين فعرفت معنى قوله تعالى:"
وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مَخْرَجًا { (2) } وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ وَمَن يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ إِنَّ اللَّهَ بَالِغُ أَمْرِهِ قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْرًا { (3) } الطلاق
القصة الثالثة
عبادة العُمر وكمال الدين [1]
في عام 1425 هـ فاجأتنا أمي بخبر ... مفرح ومفاجأة مبهجة .. اخبرتنا برغبتها ان نحج انا واختي وبكل فرح وسرور فرحنا بهذا الخبر فرحًا شديدًا فمن منا لا يتمنى الذهاب للحج .. !! ... وجاء اليوم الذي انتظرناه أنا وأختي بفارغ الصبر .. ... وقبل صلاة الفجر أيقظتنا أمي لنستعد للرحلة ... فأحسست بشعور غريب أحسست أني سأفارق كل شئ .. ... أحساس يشعر به أي شخص يغادر بلاده وخاصه ان هذه المره شعوري مختلف فأنا سأحج وأؤدي الركن الخامس .. ... بعدما لبست عباءتي اخذت حقيبتي ... ومررت بغرفتي فتساقطت دموعي من عيني تذكرت كل شئ ... قد لا أعود هنا مره أخرى .. !! قد تكون هذه آخر مره انظر بها إلى غرفتي وأغراضي ... وداعًا غرفتي فقد احببتك بكل زواياك ... ... ودَّعت جدتي وأبي وكل من يعزه قلبي ... وانطلقنا في حملتنا وسافرنا للحج ... هناك حيث البيت الحرام .. ... هناك حيث الصيد حرام .. ... تلك الايام التي ستظل خالدة في اذهاننا بحلوها ومرها وبأفراحها وبكل تفاصيلها واحداثها .. آه من عذوبة تلك الأيام .. ... نعيش بها أجواء روحانية عطرة و نسمات ربانية تظلنا، ففيها يؤدي المسلمون عبادة يصفها الفقهاء بعبادة العمر وختام الإسلام وكمال الدين، تلك الرحلة الإيمانية التي تهفو إليها أفئدة المسلمين من مشارق الأرض ومغاربها، وتشتاق إليها النفوس
(1) قصتي مع الحج، متاح على: http://forum.lahaonline.com/showthread.php?t=59353