الصفحة 66 من 73

وا شوقاه وا لهفتاه .. إلى تلك الرحاب. وصلنا ودخلنا حرم عرفه وقلت في نفسى ... وصلت ... وصلت ... وصلت .. الله اكبر .. أنا في عرفه ... انا أقف في صعيده أه يا رباه يا حبيباه يا غايه مُناه ... تذكرت خطبه الجمعة والطائرة وقائمة الانتظار ودموعى ودعواتى وحقيبتى والباص وأصدقائى وانا أقول"يا رب .. يا رب .. لماذا تعاملنى بهذا الكرم والإحسان؟ من أكون انا ألا عبد من عبيدك؟!!! ... وابن عبد من عبيدك وابن أَمَة من إمائك .. يا رب ما أكرمك .. والله لئن رجعت الى الطواف لأناديك بالكريم في أكثر دعائي"يا كريم ... يا كريم .. يا صاحب الجود .... ما أجودك ... ما أكرمك""

ثم جلسنا في عرفات بعد أن وجدنا لنا مكانا بين حافلتين كبيرتين وربطنا بينهما غطاء لكى يُظلنا من الشمس وهم يربطون الغطاء وأنا أقول"اللهم أظلنا في ظلك يوم لا ظل الا ظلك"

وفي المزدلفة ومِنى تيسرت لي الأمور بشكل لا أكاد أصدقه، فقلت: أهذا لاننى قلت يارب إننى ضيفك؟!!! أهكذا تفعل يا رب بضيوفك؟!! فإن كان يا ربي هذا

فعلك في ضيفك في الدنيا،،، فكيف بضيوفك يوم القيامه؟ فاننا قادمون ووافدون، راجين رحمتك. خائفبن من عذابك

اللهم الطف بنا هناك كما لطفت بنا هنا!!

ثم خرجنا بعد ان أصابنا عطش شديد. فتذكرت عطش يوم القيامه فوقفت عند بقالة واشتريت كميه كبيرة من قوارير الماء وبدأت أوزعها على كل من يخرج من الرَّجم وأقول: يا رب هذا لذاك اليوم؛ هذا ليوم العطش الأكبر هذا ليوم الحشر.

وجلسنا في مِنى حتى أقبل الليل فنمتُ قليلا ثم قمت أبحث عن المحتاجين والضعفاء والمساكين أساعدهم واجلب لهم الماء والشاى الحليب الساخن والبسكويت والسندويشات وما إلى ذلك وأقول:"يا رب هذا من كرمك تكرمت عليَّ وانا أُكرم"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت