الحج وبدأت دموعى تنهمر ولم تتوقف أبدا حتى رجعت الى المنزل وانا ادعوا الله ان اقف على عرفات وليس أمام عينى الا يوم عرفة المشهود وأخبرت اهلى اننى اريد الذهاب للحج. فأستغربوا منى جميعا لانه لم يبقَ سوى
يوم واحد ونصف على الوقوف في عرفات. فقلت لهم ييسر الله ان شاء الله.
وبعد أن تغديت ثم صليت العصر ذهبت فاشتريت ملابس الإحرام ثم ذهبت لأحجز فلم اجد مكانًا الا على الانتظار ولكن يوجد مكان فقط للعودة لدرجة رجال الأعمال، فحجزت تذكرة الرجوع؛ ولكن المغادرة لا تزال على قائمة الانتظار فذهبت الى المطار وانتظرت الى ان ركب كل المسافرين وادعوا الله ان اجد كرسي على الطائرة فبقيت الى آخر لحظة حتى طارت الطائرة وانا ما زلت اسأل هل من أمل فيقولون لى ان الطائرة الآن على المدرج تتحرك. فسلَّمت الامر لله ورجعت البيت وانا ابكى بكاءً شديدًا؛ ليس لاننى لم اسافر ولكن أريد أن اقف على عرفات وليس أمام عينى إلا عرفات
وكان موعد الرحلة القادمة نفس موعد هذه الرحله إلا انه في اليوم التالى. فجاء الليل وقمت أصلى وادعى وأقول دعاءً واحدًا"اللهم بلِّغنى عرفات"
وجاء اليوم التالى وهو يوم التروية يوم خروج الحجيج الى منى للاستعداد للذهاب إلى عرفه. فأتصل بي والدي وقال ان هناك بعض من أصدقائي وهم الآن في منى
وسيقوموا معك بالواجب فقلت الحمد لله لاننى كنت اتخيل الى اين ساذهب ولكن لم افكر في شئ الا في الوقوف على عرفات. فذهبت للمطار في موعد الرحلة.
كان عندى أمل ولكنه بدأ يضعف عندما رأيت اخت في التاسعة عشر من عمرها تقول"الله يخليك اريد أن اسافر ويا أهلى وهم على الطائرة"فقلت
في نفسي اذا وُجد مكان على الطائرة فلن آخذ هذا المكان سأعطيه لهذه الأخت لكي
تلحق بأهلها وانتظرنا وكل دقيقتين نسأل والإجابه انه لا مكان"الطائرة ملئى"