الصفحة 14 من 73

* (صحيح البخاري)

كأنك فتحت مع الله صفحةً جديدة بيضاء، وانتهى الحساب القديم، ودخلتَ في مسامحة، وهل من شعورٍ أعظم عند المؤمن من أن تُفتح لك مع الله صفحةٌ جديدة؟ إذن أنت الآن عُدْتَ من ذنوبك كيوم ولدتك أمك، وهذا الشعور لا يعرفه إلا من ذاقه، إنه الإحساس بمغفرة الله عزَّ وجل لك،

و مغفرة الله عزَّ وجل لا يعرفها إلا من ذاقها!!!

شيء آخر قد بدا هو أن الحج بشكل يغلبُ عليه أنه دعاء كله، ففي طواف القدوم دعاء، وفي السعي بين الصفا والمروة دعاء، وفي الإقامة بمِنَى دعاء، وفي الوقوف بعرفة دعاء، وفي الوقوف بمزدلفة دعاء، وفي أثناء رمي جمرة العقبة دعاء، وفي طواف الإفاضة دُعاء، وفي الإقامة بمنى في أيام النحر وأيام التشريق ورجم الجمرة الأولى والثانية والكُبرى دعاء، وفي طواف الوداع دعاء، وكما قال عليه الصلاة والسلام:"الدعاء هو مخ العبادة".

إنّ مخ العبادة الدعاء، فإذا دعوتَه لا بدَّ أن يستجيب لك، فإذا كان الدعاء مستجابًا وأنت في بلدك، فكيف بالدعاء وأنت في بيته؟! فإذا طلبت من إنسان وأنت في ضيافته حاجة، أعتقد اعتقادًا جازمًا أن إمكان تلبيتها مائةٌ في المائة. فأنت في بيته، وفي إكرامه وضيافته ... لذلك فالإحساس بأنك ضيف الله عزَّ وجل، ضيف الرحمن، هذا الإحساس أكثر من رائع، وتستطيع أن تحسَّ به وأنت هناك في بيت الله الحرام.

وثمّة شيء آخر:

أنك إذا ذهبت إلى هناك لا ينبغي أن تشعر أنك قد حجَجْتَ البيت،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت