فهرس الكتاب

الصفحة 72 من 82

كثير من الدول الإسلامية ذات تمايز عرقي أو طائفي أو قبلي، ويعتبر وجود الأقليات أحد عوامل التوتر وعدم الاستقرار الدائمين في أي دولة، ومدخل رئيس لأعدائها في محاربتها. وتحرص أجهزة المخابرات الأمريكية على ترسيخ علاقات قوية مع جميع الأقليات في الدول الإسلامية، في السر والعلن، حسب كون المعارضة خارجية أو داخلية، وتعتبر الأقليات أحد وسائل الضغط السياسي لخلخلة النظام في الدولة وإضعاف مركزيته، ويمكن تقسيم الأقليات باعتبار تأثيرها إلى: أقليات ناشطة، وأقليات نائمة، والأولى تتميز بحركة سياسية قوية، ومطالب واضحة، وعلاقات راسخة مع الأمريكيين، ويصل نفوذها في بعض الدول درجة مواجهة السلطات، والاتصال بالمسؤولين الأمريكيين عند حدوث أي أزمة، ويصح أن يطلق عليها دولة داخل الدولة، ومثل هذه الأقلية تصبح عنصرًا مهمًا في تفكيك الدولة، وفسح المجال للنفوذ الأمريكي.

أما الأقليات النائمة؛ فليس لها مطالب واضحة، ولا نشاط سياسي قوي، ويحاول الأمريكيون في الفترة الأخيرة الاتصال بممثلين لهذه الأقليات في دول مختلفة، والعمل على إيقاظها وتحفيزها، للاضطلاع بدور مستقبلي.

د- العد التنازلي:

وهو مرحلة متقدمة من الضغط السياسي، تصبح فيها الأزمة مع الأمريكيين أزمة وجود، بالنسبة إلى نظام الدولة الإسلامية بالطبع، وتعطي الإدارة الأمريكية تحذيرات واضحة، ومهلة محددة أحيانًا لتنفيذ المطالب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت