النقطة الأخرى الخطيرة في هذه القضية هي أن هذا الدستور يجري في خلال وضعه انتهاك خطير لحقوق الإنسان في العراق، فمن الآن بدأت القضية.. العبارات حتى لو كانت جميلة فإن الممارسات خطيرة ومتعددة وثقيلة. الانتخابات السابقة جرت في ظل تدمير مدينة عراقية اسمها الفلوجة وقبلها دمرت النجف وقبلها دمرت مدينة الصدر في بغداد والأزمة مازالت مستمرة ( كما حصل لاحقًا تدمير القائم وتلعفر وراوه وغيرها من المدن العراقية ) وانتهاكات حقوق الإنسان تجري"."
وعلى الصعيد العربي، انبرى العشرات من الكتاب والمثقفين والمهتمين بالشأن العام، لإدانة هذه الخطوة باعتبارها إسفينا في خاصرة الأمة العربية، ومحاولة استعمارية لتقسيم المقسم وتجزئة المجزأ. والمقالات في هذا الاتجاه هي بالعشرات ( بل المئات ! ) .
أما على صعيد الإعلام الأمريكي، فحسب ما ورد في جريدة الشرق الأوسط بعددها الصادر في 24 أغسطس 2005 وجهت صحيفة"نيويورك تايمز"الأمريكية انتقادات لاذعة إلى مسودة الدستور العراقي، واعتبرت أنها"لا تشجع فرص قيام عراق موحد ومسالم". وقد خصصت هذه الجريدة افتتاحيتها في 23 أغسطس للتعليق على مسودة الدستور العراقي. ولم توفر بانتقاداتها إدارة الرئيس الأمريكي، جورج بوش التي"لأسباب سياسية"حسب تعبير الصحيفة"فرضت"مهلة زمنية تعسفية" لتقديم مسودة الدستور. واعتبرت أنها"لا تشجع فرص قيام عراق موحد ومسالم"."
[ حول الفيدرالية والدستور العراقي ، يوسف مكي ، التجديد العربي 7/9/2005 ] .