فهرس الكتاب

الصفحة 32 من 76

القول الرابع: ذهب الحنابلة إلى صحة جميع الشروط في العقود، ويستثنون من ذلك الشروط التي تخالف الشرع، والشروط التي تخالف مقتضى العقد (1)

القول الخامس: وهو قول شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله - (2) وغيره، أن الأصل في ذلك الحل والصحة، إلا إذا خالف الشرط الشرع؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم: «الصلح جائز بين المسلمين إلا صلحًا حرّم حلالًا، أو أحل حرمًا» (3) ، وهذا القول هو الراجح.

ثانيًا: حكم اشتراط أكثر من شرط في عقود المعاوضات المالية:

ورد في الباب حديث عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «لا يحل سلف وبيع، ولا شرطان في بيع، ولا ربح ما لم يضمن، ولا بيع ما ليس عندك» (4) .

وقد اختلف العلماء في تفسير الحديث على أقوال منها:

القول الأول: أن المراد به التردد بين النقد والنسيئة في صيغة واحدة، كأن يقول: بعتك بكذا

(1) انظر الشرح الكبير (11/ 23) .

(2) انظر مجموع فتاوى شيخ الإسلام ابن تيمية (29/ 126 - 180) ، وقد استفاض شيخ الإسلام - رحمه الله - في تقرير هذه المسألة.

(3) أخرجه الترمذي من حديث كثير بن عبد الله بن عمرو بن عوف المزني عن أبيه عن جده، في سننه، في كتاب الأحكام، باب في الصلح، رقم الحديث (1352) ، وقال عنه: هذا حديث حسن صحيح، وأخرجه ابن ماجه في كتاب سننه، في كتاب الأحكام، باب الصلح (2353) .

وأخرجه أبو داود من حديث أبي هريرة في سننه، في كتاب الأقضية، في باب في الصلح، رقم الحديث (3594) ، وأخرجه أحمد في مسنده، رقم الحديث (8566) ، قال الألباني: حسن صحيح [انظر سنن أبي داود بتعليق الإمام الألباني عليه (صـ 544) ] .

(4) سبق تخريجه في (صـ 23) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت