فهرس الكتاب

الصفحة 184 من 244

جزءًا ثم أدعهن يأتينك سعيًا وأعلم أن الله عزيز حكيم {سورة البقرة، الآية: 260} .

فهذه أمثلة حسية واقعية تدل على إمكانية إحياء الموتى، وقد سبقت الإشارة إلى ما جعله الله تعالى من آيات عيسى ابن مريم من إحياء الموتى وإخراجهم من قبورهم بإذن الله تعالى.

وأما دلالة العقل فمن وجهين:

أحدهما: أن الله تعالى فاطر السماوات والأرض وما فيهما، خالقهما ابتداءً، والقادر على ابتداء الخلق لا يعجز عن إعادته، قال الله تعالى: {وهو الذي يبدؤ الخلق ثم يعيده وهو أهون عليه} {سورة الروم، الآية: 27} وقال تعالى: {كما بدأنا أول خلق نعيده وعدًا علينا إنا كنا فاعلين} {سورة الأنبياء، الآية: 104} . وقال آمرا بالرد على من أنكر إحياء العظام وهي رميم: {قل يحييها الذي أنشأها أول مرة وهو بكل خلق عليم} {سورة يس، الآية: 79} .

الثاني: أن الأرض تكون ميتة هامدة ليس فيها شجرة خضراء، فينزل عليها المطر فتهتز خضراء حية فيها من كل زوج بهيج، والقادر على إحيائها بعد موتها، قادر على إحياء الموتى. قال الله تعالى: {ومن آياته أنك ترى الأرض خاشعة فإذا أنزلنا عليها الماء أهتزت وربت إن الذي أحياها لمحيى الموتى إنه على كل شيء قدير} {سورة فصلت، الآية: 39} وقال تعالى: {ونزلنا من السماء ماء مباركًا فأنبتنا به جنات وحب الحصيد * والنخل باسقات لها طلع نضيد * رزقًا للعباد وأوحيينا به بلدة ميتًا كذلك الخروج} {سورة ق، الآيات: 9 - 11} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت