لقد وفقنا الله تعالى - في السنين العشر التي سبقت الاحتلال - إلى فضح دور إيران ومخططاتها، ونفضنا الجراب عن العقائد والطقوس والأحقاد والنوايا والأهداف الشيعية، التي هي في الحقيقة عقائد وطقوس وأحقاد ونوايا وأهداف الفرس. وأنذرنا قومنا حتى كتبت كتابي (لا بد من لعن الظلام) باسم مستعار هو (نذير عريان البابلي) ، مستعيرًا إياه من وصف الرسول صلى الله عليه وسلم لنفسه في الحديث الذي يرويه البخاري ومسلم عن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إنما مثلي ومثل ما بعثني الله كمثل رجل أتى قومًا فقال: يا قوم إني رأيت الجيش بعيني وإني أنا النذير العريان فالنجاءَ النجاءَ. فأطاعته طائفة من قومه فأدلجوا فانطلقوا على مهلهم فنجوا. وكذبت طائفة منهم فأصبحوا مكانهم فصبحهم الجيش فأهلكهم واجتاحهم. فذلك مثل من أطاعني فاتبع ما جئت به. ومثل من عصاني وكذب بما جئت به من الحق) . فما كان موقف عامة النخبة أو أولئك (القادة) منا؟ لقد وقفوا لنا بالمرصاد، متذرعين بشتى الحجج. أقلها وأخفها مجانبتنا للحكمة في الدعوة! فماذا جنت علينا (حكمتهم) ؟ ظلوا يراوحون في مكانهم، حتى صبحهم الجيش فأهلكهم واجتاحهم!! أليست هذه هي الحقيقة؟ ويقول لي قبل بضعة أشهر واحد منهم أحترمه وأجله؛ لأنه من خيرتهم: أما زلت على أفكارك القديمة؟ قلت له: وماذا استفدتم من أفكاركم القديمة الجديدة غير الدمار والبوار؟ وهل حصدتم غير السراب والخراب؟
الشيعة: تعدد أدوار ووحدة هدف