إيران ، وصارت تتحدث عن تدخلها في شؤون العراق، إذا بأولئك الساكتين - وبقدرة قادر - تنطلق ألسنتهم، ويتجرأون على مس ذلك الاسم، والتقرب من حماه. بل ادعى أحد المشائخ - في منتصف آذار 2006 - أنه كان ينبه على خطر إيران وتدخلها من زمن بعيد. التفت إلى ضيوف كانوا عندي، قلت: هل سمعتم هذا الرجل يومًا من الأيام يذكر إيران بسوء؟ قالوا: لا. قلت: ولا أنا. اللهم إلا إذا كان يتحدث بهذا لزوجته في مطبخها، أو مع نفسه ربما! وعادت إلى ذاكرتي صورة ذلك الرجل، الذي تبجح يومًا في أحد الدواوين بأنه سبّ مدير الناحية وقال له على مرأى ومسمع الجماهير في قريته: (اليوم ألعن أمك مع أبيك) . قال له بعض الحضور: أنت قلت هذا لمدير الناحية؟! قال: نعم.. في قلبي!
ثم بعد قليل تسكت أمريكا، أو تخف حملتها، فإذا بهم يسكتون، أو يخففون!
إذا سكت العالم، وكذب السياسي، فمن يقول الحق، أو ينطق بالحقيقة؟ فكيف إذا صار الكل - إلا من رحم - يكذبون؟
حديثنا قديم