الصفحة 34 من 56

والفسحة هي المهلة والسعة، والمعنى: أنه يضيق عليه دينه بسبب الوعيد على من قتل مؤمنًا متعمدًا بغير حق. (1)

نقل ابن حجر عن ابن العربي قوله:"الفسحة في الدين: سعة الأعمال الصالحة، حتى إذا جاء القتل ضاقت، لأنها لا تفي بوزره" (2) .

وقال عبد الله بن عمر رضي الله عنهما:"إن من ورطات الأمور التي لا مخرج لمن أوقع نفسه فيها سفك الدم الحرام بغير حله". (3)

3 حديث البراء بن عازب - رضي الله عنه - أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «لزوالُ الدنيا أهونُ على الله من قتْل مؤمنٍ بغير حق» . (4)

وفي هذا الحديث تغليظ أمر القتل وتهويل شأنه.

4 قوله صلى الله عليه وسلم: «كلّ ذنب عسى الله أن يغفره، إلا الرجل يقتل المؤمن متعمدًا، أو الرجل يموت كافرًا» . (5)

(1) انظر: فتح الباري 12 / 188.

(2) فتح الباري 12 / 188.

(3) رواه البخاري: 6470.

(4) رواه ابن ماجة: 2619، وللحديث شواهد عن جماعة من الصحابة، عند الترمذي والنسائي والبيهقي وغيرهم، وقد ذكرها المنذري في الترغيب والترهيب 3 / 293-294، وابن الأثير في جامع الأصول 10 / 208-209، وقال البوصيري في «زوائد ابن ماجة» 2 / 334 عن حديث البراء: «هذا إسناد صحيح، رجاله ثقات، وله شاهد من حديث عبد الله بن عمرو، رواه الترمذي مرفوعًا وموقوفًا، وقال: هذا أصح من الحديث المرفوع، ورواه النسائي في» الصغرى «من حديث بريدة بن الحصيب، ومن حديث عبد الله بن مسعود» ، وقال المنذري في الترغيب والترهيب 3 / 293 «رواه ابن ماجة بإسناد حسن، ورواه البيهقي والأصبهاني» ، وصححه السيوطي في «الجامع الصغير» 2 / 403، والألباني في «صحيح سنن ابن ماجة» 2 / 92.

(5) رواه أبو داود من طريق أبي الدرداء: 4270، والنسائي من طريق معاوية بن أبي سفيان: 3984، وقد صححه السيوطي في «الجامع الصغير» 2 / 280، وقال الأرناؤوط عن حديث معاوية: وهو حديث حسن، وقال عن حديث أبي الدرداء: إسناده صحيح، جامع الأصول بتحقيق الأرناؤوط 10 / 206، 208.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت