والذي يعبد الأنبياء أو الصالحين مع الله فقد أشرك بالله، وأبطل كلمة لا إله إلا الله، فمن يعبد عليًا - رضي الله عنه - أو يعبد البدوي، أو الحسين بن علي، أو الحسن بن علي، أو فاطمة - رضي الله عنها - أو غيرها من أهل الصلاح كل ذلك من الشرك بالله، العبادة حق الله وحده، فلا يجوز صرف العبادة لغير الله لا للأنبياء، ولا أن يشرك بغيرهم من الأولياء، ولا للأصنام والأشجار والأحجار، ولا للجن، ولا للملائكة، العبادة حق الله وحده، كما قال الله تعالى: {وقضى ربك ألا تعبدوا إلا إياه} . وقال سبحانه: {فاعبد الله مخلصًا له الدين ألا لله الدين الخالص} .
فالأنبياء عليهم الصلاة والسلام هم أفضل الخلق، ومع ذلك هم عباد لله، قال تعالى: {ولا يأمركم أن تتخذوا الملائكة والنبيين أربابًا أيأمركم بالكفر بعد إذ أنتم مسلمين} . فجعل عبادة الأنبياء والملائكة كفر، ولهذا قال سبحانه: {ولا يأمركم أن تتخذوا الملائكة والنبيين أربابًا أيأمركم بالكفر بعد إذ أنتم مسلمين} . ويقول سبحانه: {وإلهاكم إله واحد لا إله إلا هو الرحمن الرحيم} . هذا هو الركن الأول بإجماع المسلمين، شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله، وهي أعظم الأركان.
ومن زعم بإن هناك نبيًا بعد محمد -صلى الله عليه وسلم- أو رسولًا، فقد أشرك بالله، كالقاديانية الذين يزعمون أن غلام أحمد نبي، أو غيرهم، كذلك من صدق مسيلمة والمختار، كل هؤلاء كفار، ليس بعده نبي -عليه الصلاة والسلام-، هو خاتم الأنبياء كما قال الله عز وجل: {ما كان محمد أبا أحد من رجالكم ولكن رسول الله وخاتم النبيين} .