نهى عنه، سواء كان للكراهة أو للتحريم، ولا تعرض نفسك للمساءلة لأن الأصل في نهي الرسول صلى الله عليه وسلم أنه للتحريم، إلا إذا قام دليل على أنه للكراهة التنزيهية.
وكذلك إذا أمر بشيءٍ، فلا تقل هذا واجب أو غير واجب، افعل ما أمر به، فهو خير لك، إن كان واجبًا فقد أبرأت ذمتك، وحصلت على الأجر، وإن كان مستحبًا فقد حصلت على الأجر، وكنت متبعًا تمام الإتباع للرسول صلى الله عليه وسلم، نسأل الله أن يرزقنا وإياكم إتباعه ظاهرًا وباطنًا. اهـ. [1]
وعن ثوبان - رضي الله عنه -، أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"لأعلمنَّ أقوامًا من أمتي يأتون يوم القيامة بأعمالٍ أمثال جبال تهامةَ بيضاء، فيجعلها الله هباءً منثورا".
قال ثوبان: يا رسول الله! صِفهُم لنا، جلِّهم لنا، لا نكون منهم ونحن لا نعلمُ. قال:"أما إنهم إخوانكم، ومن جلدتكم، ويأخذون من الليل كما تأخذون، ولكنهم قوم إذا خلوا بمحارم الله انتهكوها". [2]
جلهم لنا: التجلية: كشف الحال، أي: اكشف حالهم لنا.
جلدتكم: بالجيم: أي من جنسكم.
وعن ابن مسعود - رضي الله عنه -، أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"ضرب الله مثلًا صراطًا مستقيمًا، وعن جنبتي الصراط سوران فيهما أبواب مفتحةُ وعلى الأبواب سُتور مرخاة، وعند رأس الصراط داعٍ، يقول: استقيموا على الصراط ولا تعوجُّوا، وفوق ذلك داعٍ يدعو كلما هم عبد أن يفتح شيئا من تلك الأبواب، قال: ويلك! لا تفتحه، فإنك إن"
(1) شرح رياض الصالحين (2/ 262) .
(2) صحيح الترغيب رقم (2346) .