فهرس الكتاب

الصفحة 7 من 163

بعفوه، فالإنسان ينبغي له أن ينقاد لسنة النبي صلى الله عليه وسلم، وأن يكون لها طوعًا؛ لأن الرسول صلى الله عليه وسلم إنما يدل على الخير واتقاء الشر، كالذي يأخذ بحجزة غيره، يأخذ بها حتى لا يقع في النار، لأن الرسول ـ عليه الصلاة والسلام ـ كما وصفه الله في كتابه: (لقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بِالْمُؤْمِنِينَ رَؤُوفٌ رَحِيمٌ) (التوبة:128) ، صلوات الله وسلامه عليه.

ومن فوائد هذا الحديث: أنه ينبغي للإنسان ـ بل يجب ـ أن يتبع سنة الرسول صلى الله عليه وسلم في كل ما أمر به، وفي كل ما نهى عنه، وفي كل ما فعله، وفي كل ما تركه، يلتزم بذلك، ويعتقد أنه الإمام المتبوع صلوات الله وسلامه عليه، لكن من المعلوم أن من الشريعة ما هو واجب يأثم الإنسان بتركه، وما هو محرم يأثم بفعله، ومنها ما هو مستحب؛ إن فعله فهو خير وأجر، وأن تركه فلا أثم عليه، وكذلك من الشريعة ما هو مكروه كراهة تنزيه؛ إن تركه الإنسان فهو خير له، وإن فعله فلا حرج عليه، لكن المهم أن تلتزم بالسنة عمومًا، وأن تعتقد أن أمامك ومتبوعك هو محمد صلى الله عليه وسلم وأنه ليس هناك سبيل إلى النجاة إلا باتباعه، والسير في طريقه، والتمسك بهديه.

ومن فوائد هذا الحديث: بيان عظم حق النبي صلى الله عليه وسلم على أمته، وأنه كان لا يألو جهدًا في منعها وصدها عن كل ما يضرها في دينها ودنياها، كما يكون صاحب النار التي أوقدها وجعل الجنادب والفراش تقع فيها وهو يأخذ بها.

وبناءً على ذلك، فإذا رأيت نهي النبي صلى الله عليه وسلم عن شيء؛ فأعلم أن فعله شر، ولا تقل هل هو للكراهة أم هو للتحريم، اترك ما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت