فهرس الكتاب

الصفحة 251 من 293

الأول: جحد الأسماء والصفات، وهذا كفر بالله سبحانه وتعالى.

الثاني: أن يشتق للمخلوق من أسمائه سبحانه وتعالى اسمًا كاشتقاق مناة من المنان واللات من الإله على قول ابن عباس أو من الله على قول قتادة وقد سبق معنا طرف من ذلك.

الثالث: سلبها معانيها الكمالية، كما عند المعتزلة عندما يعطلون أسماء الله سبحانه وتعالى. الرابع: أن يسمّى الله بما لايليق به، لأن الأصل أن أسماء الله توقيفية، ومن ذلك تشبيه النصارى الله عز وجل بالأب، ومن ذلك تسمية الفلاسفة لله عز وجل بالعلة الفاعلة.

وكل هذه الأقسام من الإلحاد في باب أسماء الله الحسنى نص عليها ابن القيم رحمه الله في (بدائع الفوائد) .

قال المصنف رحمه الله [ذكر ابن أبي حاتم] أي: في تفسيره على ما ذكره السيوطي في (الدر المنثور) .

[عن ابن عباس: يلحدون في أسمائه أي يشركون] أما كونه عن ابن عباس فهذا لم يذكر في تفسيرابن أبي حاتم على ما ذكره المصنفون، وإنما هو وارد عن قتادة رحمه الله، فقد ذكر ذلك عنه السيوطي في (الدر المنثور) وأخرجه ابن جرير في (تفسيره) .

[عن ابن عباس يلحدون في أسمائه: يشركون] أي كما فعل المشركون عندما اشتقوا مناة من المنان ونحو ذلك؛ لأنه من جنس الإشراك إذ إنهم اشتقوا لغير الله من أسمائه ما لا يليق إلا بالله فجعلوا له شريك في هذه التسمية.

[وعنه سمَّوا اللات من الإله والعزى من العزيز] وهذا أخرجه ابن أبي حاتم على ما ذكره السيوطي رحمه الله في (الدر المنثور) .

[وعن الأعمش يُدخلون فيها ما ليس منها] أي: أنهم يسمّون الله بما لم يُسمّ به نفسه، كما فعل النصارى عندما أطلقو على الرب سبحانه نعت الأب، وكما فعل الفلاسفة عندما لقبوا الله بالعلة الفاعلة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت