فهرس الكتاب

الصفحة 248 من 293

وذهب جماعة إلى أن القصة غير صحيحة سندًا ومتنًا؛ فأما كونها غير صحيحة سندا فذلك لعلل ثلاث ذكرها ابن كثير في تفسيره ومنها: وجود بعض الضعفاء في السند ومنها ماحكي أنها حكيت مرة موقوفة ومرة مرفوعة ومرة مرسلة وهذا كله على أن القصة فيها اضطراب والإضطراب من علل الحديث الموجبة لإسقاطة وأما المتن ففيها اتهام تهمة الشرك إلى نبي والأصل أن الأنبياء معصومون، قاله ابن القيم، وقال: هذه القصة فيها إثبات عدم عصمة الأنبياء من الشرك وهذا باطل ولا يسوغ قوله، وهو الذي دفع ابن كثير إلى استنكار القصة وعدم تصحيحها.

وقالوا أيضًا فيها ما يدل على بطلانها، ومن ذلك قول إبليس (إني صاحبكما الذي أخرجتكما من الجنة .. ) وإن هذا الخبر يرد إشارته إليهما لأنهما عرفا من إشارته الأولى في الجنة أن إشارته باطلة، ولذلك ذاقا الشجرة فخرجا من الجنة، فهذا يوجب ردّ ذلك.

وقوله (لأفعلن وأفعلن ... ) هذا لو قيل به فإن آدم وحواء يصدقان إبليس بأنه يخلق وأنه يضع لرأس الجنين قرني وعل، ولا شك أن الأصل أن هذا باطل وأن هذا لا ينسب إليهما.

ولعل القول الثاني هو الذي تشهد له القواعد الكلية في المعتقد، وهو الذي رجحه ابن القيم وغيره على ما ذكرناه، والقول الأول إذا قيل به فإنه يوجه على التوجيه المذكور عند القوم.

[وله بسند صحيح] ابن أبي حاتم في تفسيره كما في (الدر المنثور) .

[شركاء في طاعته ... ] أي أشركوا في باب الطاعة فأطاعوا الشيطان وإبليس فسمياه بعبد الحارث ولم يكن التعبيد هنا من باب التأليه المقصود فلم يكن الشرك في العبادة حقيقة وإنما في الطاعة لما أطاعا إبليس.

[وله بسند صحيح] عند ابن أبي حاتم في نفسيره كما في (الدر المنثور) .

[في قوله تعالى {لئن أتيتنا صالحا} قال فأشفقا .. ] أي: أن يكون وعلا أو حيوانًا.

[وذكر معناه عن الحسن] أي: أن ذلك المعنى عند مجاهد ورد أيضا عن الحسن وسعيد إلا أن الثابت عن الحسن هو ضد ذلك إذ إنه فسرها بأنهم يشركون من اليهودوالنصارى من ذرية آدم وحواء ممن أشرك فلم يذكر أنها ترجع إلى آدم وحواء إلا أن الخبر الثابت عنه هو ضد ذلك.

[سعيد] ابن جبير.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت