فهرس الكتاب

الصفحة 208 من 293

الثاني: أنه إذا وضِع في الحراسة فهو يجيدها وإن وضِع في الساقة فهو يجيدها، فأنى وضع فإنه يقوم بحقها وبما أنيط به من عمل.

قوله [ (إن استئذن لم يؤذن له وإن شفع لم يشّفع) ] أي أنه إذا استئذن من أصحاب الجاه والكبر والعظمة والأمرة ونحو ذلك في الدنيا فإنه لا يؤذن له لأنه ليس عنده من الجاه ولا من الرئاسة ولا من السلطة شيء، كذلك إن شفع عند أولئك في أمر وتوسط فيه فإنه لا يشّفع لأنه لا سلطة له ولا جاه عنده.

وهذا الحديث يؤخذ منه أمور كثيرة أهمها ما ترجم عليه المصنف رحمه الله وهو أن الإنسان لا يطلب بعمله الذي يتقرب به إلى الله عز وجل به غير الله تعالى وألا يكون عبدًا لهواه مما تهواه نفسه من دينار ودرهم ونحو ذلك من أغراض الدنيا وأعراضها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت