وَوَقُودُهَا الشَّهَوَاتُ وَالحَسَرَاتُ ... وَالالآمُ لا تَخْبُو مَدَى الأزْمَانِ
أبْدَانُهُمْ أجْدَاثُ هَايِتكَ النُّفُو ... سِ اللاءِ قَدْ قُبِرَتْ مَعَ الأبْدَانِ
أرْوَاحُهُمْ فِي وَحْشَةٍ وَجُسُومُهُم ْ ... فِي كَدْحِهَا لا فِي رِضَى الرَّحْمَنِ
هَرَبُوا مِنَ الرِّقِّ الِّذِي خُلِقُوا لَهُ ... فَبُلُوا بِرِقِّ النََّفْسِ وَالشَّيْطَانِ
لا تَرْضَ مَا اخْتَارُوهُ هُمْ لِنُفُوسِهِمْ ... فَقَدْ ارْتَضَوا بِالذُّلِّ وَالحِرْمَانِ
لَوْ سَاوَتِ الدُّنيا جَنَاحَ بَعُوضَةٍ ... لَمْ يَسْقِ مِنْهَا الرَّبُّ ذَا الكُفْرَانِ
لَكِنَّهَا وَالله أحْقَر عِنْدَهُ ... مِنْ ذَا الجَنَاحِ القَاصِرِ الطِّيَرَانِ
وَلَقْدْ تَوَلَّتْ بَعْدُ عَنْ أصْحَابَهَا ... فَالسَّعْدُ مِنْهَا حَلٌ فِي الدَّبَرَانِ
لا يُرْتَجَى مِنْهَا الوَفَاءُ لِصَبِّهَا ... أيْنَ الوَفا مِنْ غَادِرِ خَوَّانِ
طُبِعَتْ عَلَى كَدَرٍ فَكَيْفَ تَنَالُهَا ... صَفْوًا أهَذَا قطُّ فِي الإمْكَانِ
يَا عَاشِقَ الدُّنْيَا تَأهَّبْ لِلِّذي ... قَدْ نَالَهُ العُشَّاقُ كُلَّ زَمَانِ
أوَ مَا سَمِعْتَ بَلْ رَأيْتَ مَصَارِعَ الـ ... ـعُشَّاقِ مِنْ شِيبٍ وَمِنْ شُبَّانِ