أن القيام بها على الوجه الصحيح كاف لدخول الجنة بإذن الله، فعن أبي هريرة رضي الله عنه أن أعرابيا أتى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال يا رسول الله دلني على عمل إذا عملته، دخلت الجنة. قال: «تعبد الله لا تشرك به شيئا وتقيم الصلاة، وتؤتي الزكاة المفروضة، وتصوم رمضان» قال: والذي نفسي بيده لا أزيد على هذا. فلما ولى، قال النبي - صلى الله عليه وسلم: «من سره أن ينظر إلى رجل من أهل الجنة فلينظر إلى هذا» [1] .
أخي ـ فاجتهد ـ حفظك الله ـ في أداء ما افترض الله عليك، وكن حازما في أدائها على الوجه الذي يرضي الله سبحانه، فإنك لو أديتها وأتيت بها صالحة يوم القيامة دخلت الجنة. ومما ينبغي المسارعة إليه من الخيرات أيضا كل الأعمال التي استحبها الله لعباده وورد ذكر فضلها في القرآن والسنة. ومن ذلك الحرص على النوافل والرواتب. فعن أم المؤمنين أم حبيبة رملة بنت أبي سفيان، رضي الله عنهما قالت: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: «ما من عبد مسلم يصلي لله تعالى كل يوم اثنتي عشرة ركعة تطوعا غير الفريضة، إلا بنى الله له بيتا في الجنة ـ أو ـ إلا بني له بيت في الجنة» [2] .
(1) متفق عليه.
(2) رواه مسلم.