الصفحة 5 من 16

لقد بين رسول الله - صلى الله عليه وسلم - معايير الصديقة الصالحة، وكشف حقيقة رفيقات السوء، وبين آثار الجلساء على اختلاف صفاتهم فقال - صلى الله عليه وسلم: «إنما مثل الجليس الصالح، وجليس السوء، كحامل المسك ونافخ الكير، [1] فحامل المسك إما أن يحذيك، وإما أن تبتاع منه، وإما أن تجد منه ريحا طيبة. ونافخ الكير، إما أن يحرق ثيابك وإما أن تجد منه ريحا منتنة» [2] .

ووجه الدلالة من الحديث أن جليس السوء لابد أن تأخذي من طباعه أو تتأثري بكلامه، فلا تجالسي إلا من تلتمسين فيه الخير والفضيلة، فإن مجالسته استزادة من الخلق والخير.

ولا تجلس إلى أهل الدنايا

فإن خلائق السفهاء تعدي

فإذا وجدت من رفيقاتك ابتعادا عن الالتزام بالدين، وتفريطا في أداء الفرائض والواجبات وانشغالا بالغيبة والنميمة والكلام في أعراض الناس وخاصة أمورهم، فاغسلي يديك منهن ولسان حالك يقول: لكم دينكم ولي دين. فإذا كان بعض السلف ينصح ويقول: إذا رأيت الرجل يتأخر عن تكبيرة الإحرام فاغسل يديك منه!

(1) الكير: هو الزق الذي ينفخ فيه الحداد.

(2) رواه البخاري ومسلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت