الصفحة 19 من 27

ضعف حب الله تعالى، فإذا جاءت سكرات الموت، ازداد ذلك ضعفًا، لاستشعاره فراق الدنيا، فإن السبب الذي يفضي إلى مثل هذا الخاتمة، وهو حب الدنيا، والركون إليها، مع ضعف الإيمان الموجب لضعف حب الله، فمن وجد في قلبه حب الله تعالى، أغلب من حب الدنيا، فهو أبعد من هذا الخطر، وكل من مات على محبة الله تعالى، قدم به قدوم العبد المحسن المشتاق إلى مولاه، فلا يخفى ما يلقاه من الفرح والسرور بمجرد القدوم، فضلًا على ما يستحقه من الإكرام.

ومن فارقه الروح في حال، خطر بباله فيها الإنكار على الله سبحانه في فعله، أو كان مصرًّا على مخالفته، قدم على الله قدوم من قدم به قهرًا، فلا يخفى ما يستحقه من النكال.

فمن أراد طريق السلامة، تزحزح عن أسباب الهلاك، على أن العلم بتقليب القلوب وتغيير الأحوال، يقلقل قلوب الخائفين.

وقد ورد في الصحيحين من حديث سهل بن سعد، أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «إن الرجل ليعمل بعمل أهل النار، وإنه لمن أهل الجنة، وإن الرجل ليعمل بعمل أهل الجنة وإنه من أهل النار» [1] .

(1) رواه البخاري (2742، 3966 - 3970) ، ومسلم (112) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت