الصفحة 7 من 43

وأدلة ذلك مبسوطة ستأتي فيما نستقبل ــ بإذن الله ــ، ولكن أُنبِّه هنا أن الفهم الحق الذي لابد منه نوعان:

1)فهم ذهني معرفي ..

2)فهم قلبي إيماني ..

والفهم الثاني هو الغاية، والأول إنما هو وسيلة.

قال الحسن البصري ــ رحمه الله ــ: العلم علمان:

1)علم في القلب فذاك العلم النافع.

2)وعلم على اللسان فتلك حجة الله على خلقه.

فتنبه إلى ذلك ــ يا أخا القرآن ــ فإنه سُورُ ما بين الفريقين.

فإن قلت: فكيف تحقيق ذلك؟

فالجواب: بإتباع منهج الذين قال فيهم الله - عز وجل:

{مُّحَمَّدٌ رَّسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاء عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاء بَيْنَهُمْ تَرَاهُمْ رُكَّعًا سُجَّدًا يَبْتَغُونَ فَضْلا مِّنَ اللَّهِ وَرِضْوَانًا سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِم مِّنْ أَثَرِ السُّجُودِ} (29) الفتح.

وقال فيهم - صلى الله عليه وسلم - كما في الصحيحين عن عِمْرَانَ بْن حُصَيْنٍ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم: (خَيْرُ أُمَّتِي قَرْنِي ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ) .

فلا محيد ولا مناص من اتباع منهجهم في تعلُّمنا وتعلِيمنا للقرآن.

فإن قلتَ: وهل خالفناهم في طريق تَعَلُّمِنا أوتَعْلِيمنا القرآن؟

فأقول: نعم ــ غفر الله لي ولك ــ قد فعلنا شيئًا من ذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت