(سفه نفسه) أي: جعلها مهانة ذليلة، وأصل السَّفه: الخفة [1] . وقيل: ظَلَمَ نفسه بسفهه وسوء تدبيره بتركه الحقّ إلى الضَّلال [2] .
[2] وقوله تعالى: ... [البقرة: 13] (ألا إنهم هم السُّفهاء) أي: الجُهَّال الخرقى بتركهم الإيمان بمحمد - صلى الله عليه وسلم - [3] .
والسَّفاهة: هي رقة الحلوم، وفساد البصائر، وسخافة العقول، والمراد بالسُّفهاء هنا؛ قيل: المنافقون، وقيل: اليهود [4] .
[3] وقوله تعالى: ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ [البقرة: 142] . المراد بالسُّفهاء: هنا مشركو العرب، وقيل: أحبار اليهود، وقيل: المنافقون، والآية عامّة في هؤلاء كلهم [5] .
وفي الآية إخبار من الله تعالى لنبيه وللمؤمنين بأنَّ السُّفهاء من اليهود والمنافقين سيقولون هذه المقالة قبل أنْ تتحوَّل القبلة من بيت المقدس إلى
(1) روح المعاني: الألوسيّ، 1/ 385.
(2) تفسير القرآن العظيم: ابن كثير، 1/ 142.
(3) تفسير السَّمرقنديّ المسمى بحر العلوم، 1/ 96.
(4) فتح القدير: الشَّوكانيّ، 1/ 51.
(5) انظر: تفسير البحر المحيط، ابن حيان، 1/ 593، وفتح القدير، للشَّوكانيّ، 1/ 51، وتفسير القرآن العظيم، ابن كثير، 1/ 142.