فتعرض لك الأشخاص وحركاتهم وأخلاقهم وأفكارهم واتجاهات نفوسهم، وبيئتهم الطبيعية والزمنية، تعرضهم عليك بعرض أعمالهم وتصرفاتهم ونقاشهم، فإذا رأيت هذه التصرفات والأعمال ومضيت مع الحوار والنقاش عرفت ما يستكن في النفوس من طباع وما يهجس فيها من خواطر وانشرح صدرك لأهل الخير منهم، وضقت ذرعا بذوي النفوس المظلمة والوسائل الملتوية، حتى لكأنك تراهم رأى العين، وتسمع منهم سمع الأذن، وتعاشرهم وتحيى بينهم
ــــــــــــــــــــــ
(1) تذكرة الدعاة للدكتور البهي الخولى صـ 44 وما بعدها، نشر مكتبة دار التراث بالقاهرة 1408 هـ - 1987 م الطبعة الثامنة 0
فالقصص له تأثير عجيب في غرس القيم التي أتي بها الإسلام، وتثبيتها في العقول، ولا غرو فالإنسان - بخلقته- يميل إلى القصص، فكأنه مفطور على حبه منذ نعومة أظفاره، حين كانت أمه تهدهده به حتى ينام على قصصها وصوتها سابحا في خياله مع ما قصت عليه