الصفحة 41 من 62

فكيف يكون على الإماء نصفه، وذهبوا إلى أن المحصنات ذوات الأزواج، قالوا: وفي هذا دليل على أن المحصنة حدها الجلد.

قال أبو محمد: ونحن نقول إن المحصنات لو كن في هذا الموضع ذوات الأزواج لكان ما ذهبوا إليه صحيحًا، ولزمت به هذه الحجة، وليس المحصنات ههنا إلا الحرائر، وسمين محصنات وإن كن أبكارًا لأنَّ الإحصان يكون لهن وبهن ولا يكون بالإماء، فكأنَّه قال: فعليهن نصف ما على الحرائر من العذاب يعني: الأبكار، ... ومما يشهد لهذا التأويل الذي تأولناه في المحصنات وأنهنَّ في هذا الموضع الحرائر الأبكار قوله تعالى في موضع آخر: ... [1] والمحصنات ههنا الحرائر، ولا يجوز أن يكن ذوات الأزواج، لأن ذوات الأزواج لا ينكحن [2] .

وكذلك جمعه بين حديث: (إنَّ الصدقة تدفع القضاء المبرم) وقول الله عزَّ وجلَّ: ... [3] وأجمع الناس على أنَّه لا راد لقضائه ولا معقب لحكمه.

(1) الآية نفسها.

(2) انظر: تأويل مختلف الحديث، لابن قتيبة، 1/ 192 - 193.

(3) سورة النحل، الآية (40) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت