فهرس الكتاب

الصفحة 103 من 414

لا فضيلة فيه، والآخر أنه (منهيٌّ) [1] عنه. وعلى هذا القول دلت سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم وأقوال (أصحابه) [2] وسلف الأمة، فإنه قد ثبت عنه أنه قال: «لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد» . وهذه صيغة خبر معناه النهي، ولكن من الناس من قال (ليس) [3] نهيًا بل نفيًا للفضيلة وهذا الاحتمال وإن كان باطلًا فإنما يقدح في رواية أبي هريرة. والحديث في الصحيحين من رواية أبي هريرة ومن رواية أبي سعيد الخدري، ولفظ حديث أبي سعيد: عن قزعة عن أبي سعيد قال: سمعت منه حديثًا فأعجبني فقلت له: أنت سمعت هذا من رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قال: فأقول عليه ما لم أسمع؟ سمعته يقول: «لا (تُشد) [4] الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد: مسجدي هذا، والمسجد الحرام، والمسجد الأقصى» . وسمعته يقول: «لا تسافر المرأة يومًا من الدهر إلا ومعها زوجها أو (ذو) [5] محرم منها» . ولفظ أبي سعيد هذا الثابت في الصحاح؛ صريح (بالنهي) [6] ، وهو صريح في أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن السفر إلى غير الثلاثة. وتبين بذلك أن من قال أن السفر إلى غير ذلك جائز أو غير مكروه فهو مخطئ. (والله أعلم) [7] .

وإذا كان ذلك ليس بواجب (بل) [8] ولا مستحب بل هو منهي عنه لم يكن من حقوقهم التي أوجبها الله ولا دعا إليها عباده، فأي معاداة وأي معاندة لمن

(1) المثبت من (ز) وفي (س) : ينهى.

(2) المثبت من (ز) وفي (س) : الصحابة.

(3) المثبت من (ز) وفي (س) : ليست.

(4) المثبت من (ز) وهي رواية البخاري، انظر رقم (1197) (1864) (1995) ،وفي (س) : لا تشدوا. وهي رواية في مسلم رقم (827)

(5) المثبت من (س) وفي (ز) : ذي.

(6) المثبت من (ز) وفي (س) : في النهي.

(7) زيادة من (س) .

(8) زيادة من (ز) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت