مشهورة عند أئمة هذا الشأن الضابطين له، غير معدودة عندهم من الغلط أو مما شذ به بعضهم" [1] .انتهى."
ومعلوم أن أكثر المتقدمين على اشتراط التواتر في قبول القراءة إلى جانب موافقة الرسم واللغة العربية،، إلا أن مذهب الأئمة المحققين المدققين اشتراط ما أسلفناه من الاكتفاء بصحة السند مع الاستفادة والشهرة من دون اشتراط التواتر، وعلى رأسهم العلامة أبو شامة [2] ، وأبو محمد الجعبري [3] ، ووافقه الحموي [4] ، وهو مذهب المحقق ابن الجزري، الذي ذَكر أنه كان في أول أمره على المذهب الأول قبل أن يرجع عنه [5] ، وتبعه الزرقاني وعيره [6] .
معنى التواتر:
(1) ابن الجزري، النشر، ص 13.
(2) أبو شامة: هو عبد الرحمن بن إسماعيل بن إبراهيم بن عثمان، العلامة ذو الفنون، شهاب الدين أبو القاسم المقدسي ثم الدمشقي الشافعي، صاحب التصانيف، توفي سنة 665 ه. له: (الوجيز فيما يتعلق بعلوم الكتاب العزيز) و (الباعث في إنكار البدع والحوادث) وغيرهما. انظر: الذهبي، معرفة القراء الكبار على الطبقات والأعصار، تحقيق بشار عواد معروف وآخرين، ط 1 (بيروت: مؤسسة الرسالة 1404 ه) ، ج 2 ص 673. الأعلام (3/ 299) .
(3) الجعبري: هو إبراهيم بن عمر بن إبراهيم، الشيخ الإمام العالم المقرئ الأستاذ، برهان الدين أبو إسحاق الجعبري، شيخ بلد الخليل عليه السلام، له: (خلاصة الأبحاث) ، (كنز المعاني شرح حرز الأماني) ، (عقود الجمان في تجويد القرآن) .توفي سنة 732 ه. انظر: معرفة القراء الكبار، ج 2 ص 743. الأعلام (1/ 55) .
(4) الحموي: هو أحمد بن عمر بن أبي الرضى، أبو الخير، شهاب الدين، قاض، من أهل حماة (بسورية) ، كان عالما بالقراءات، له فيها نظم سماه (عقد البكر) ، و (القواعد والإشارات في أصول القراءات) ، و (منتخب إحياء علوم الدين للغزالي) . توفي سنة 791 ه. انظر: الأعلام (1/ 187) .
(5) قال ابن الجزري: وقد كنت قبل أجنح إلى هذا القول، ثم ظهر فساده وموافقة أئمة السلف والخلف. تنظر: النشر (1/ 9) .
(6) أبو شامة، شهاب الدين، المرشد الوجيز إلى علوم تتعلق بالكتاب العزيز، تحقيق طيار آلتي قولاج، ط (بيروت: آل صادر، 1395 ه - 1975 م) ، ص 136 - 137. الحموي، ابن أبي الرضا، القواعد والإشارات في أصول القراءات، تحقيق د. عبدالكريم بكار، ط 1 (القاهرة: دار السلام 1435 ه - 2014 م) ، ص 34,33. ابن الجزري، النشر، ص 13. الزرقاني، المرجع السابق، ج 1 ص 355.