فهرس الكتاب

الصفحة 38 من 200

من [بِضَنِينٍ] [1] ونحو ذلك من مخالفة الرسم المردود، فإن الخلاف في ذلك يغتفر، إذ هو قريب يرجع إلى معنى واحد وتمشيه صحة القراءة وشهرتها وتلقيها بالقبول، وذلك بخلاف زيادة كلمة ونقصانها وتقديمها وتأخيرها حتى ولو كانت حرفا واحدا من حروف المعاني، فإن حكمه في حكم الكلمة لا يسوغ مخالفة الرسم فيه، وهذا هو الحد الفاصل في حقيقة اتباع الرسم ومخالفته" [2] ."

أما الموافقة غير الصريحة فكما في كلمة (مَلِكِ) في قوله تعالى: [مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ] [3] فإنها مرسومة في جميع المصاحف بحذف الألف، فقراءة الحذف هنا تحتمله تحقيقا لأنه وجد محذوفَ الألف في قوله تعالى: [مَلِكِ النَّاسِ] [4] ، وقراءة الألف تحتمله تقديرا، كما كتب في قوله تعالى: [مَالِكَ الْمُلْكِ] [5] بالألف، فتكون الألف حذفت اختصارا [6] .

الركن الثالث: صحة السند مع الشهرة والاستفادة

جعل العلماء صحة السند مع الشهرة والاستفادة شرطا من ضمن الشروط الثلاثة لصحة القراءة والقطع بها قرآنا.

وقد شرح معنى ذلك ابن الجزري بقوله:"قولنا (وصح سندها) نعني به أن يروي تلك القراءة العدل الضابط عن مثله، وهكذا حتى تنتهي، وتكون مع ذلك"

(1) التكوير، الآية: 24.

(2) ابن الجزري، النشر في القراءات العشر، ج 1 ص 12.

(3) الفاتحة، الآية: 3.

(4) الناس، الآية: 3.

(5) آل عمران، الآية: 26.

(6) ابن الجزري، منجد المقرئين، ص 80. النشر في القراءات العشر ص 11. الزرقاني، المرجع السابق، ج 1 ص 341.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت