ويعرف علماء الأصول القياس بأنه أخذ حكم الفرع من الأصل، أو إلحاق أمر غير منصوص على حكمه بأمر آخر منصوص على حكمه، للاشتراك بينهما في علة الحكم.
الأمثال القرآنية تفيد في تربية الإنسان على القياس المنطقي السليم، فمعظم الأمثال تنطوي على قياس تذكر مقدماته، ويطلب من العقل أن يتوصل إلى النتيجة، التي يصرح بها في كثير من الأحيان، بل يشير إليها ويترك للعقل معرفتها. [1]
أورد فضيلة الشيخ محمد بن صالح العثيمين-رحمه الله-في كتابه تفسير القرآن الكريم أن كثيرا من الأمثال القرآنية قياسات يأمرنا الله بتدبرها للإيمان بالله، وغيرها من المعتقدات والتوجيه السلوكي، لذلك استدل العلماء في الفقه على حجية الأخذ بالقياس في أصول الفقه لتقرير المسائل الفقهية، فإذا كان الله يأمرنا أن نأخذ بالقياس في المعتقدات، فمن باب أولى الأخذ بالقياس في المسائل الفقهية الصغرى، فالأمثال القرآنية كلها أصول قياس. [2]
وأكد ابن تيمية في مجموع الفتاوى: أن كل أمثال القرآن مبنية على القياس، فالمثل هو تقدير الشيء على الشيء .. والقياس هو تقدير الشيء على الشيء، وكلاهما واحد عند السلف الصالح، وهو قياس فرع على أصل موجود، وفي القرآن بضع وأربعون مثلا (الأمثال القياسية فقط) وهي كلها تحتاج إلى نظر وتفكر لفهم القياس التمثيلي، الذي يراد به تأليف المعاني في العقول .. وذلك هو البيان والحجة. [3]
(1) - النحلاوي، عبد الرحمان، أصول التربية الإسلامية وأساليبها، ص 252
(2) - حمزاوي, يزيد، المدلولات التربوية للأمثال القرآنية، ص 68
(3) - ابن تيمية، أحمد، مجموع الفتاوى، ج / 15 ص 56