فهرس الكتاب

الصفحة 123 من 192

إثارة التأمل بأسلوب طرح السؤال

يستخدم الأسلوب الاستفهامي الحواري في الأمثال القرآنية لاستثارة العمليات العقلية الدافعة إلى التفكير والتأمل وهذا أسلوب قرآني رائج ومن أبلغ الأساليب اللغوية في إيصال المعاني للمخاطبين. [1]

قال ابن تيمية: كثير من الأمثال جاءت على شكل الاستفهام الإنكاري، الذي يدل على الذم والنهي. [2] ، وعلى رأي كثير من علماء البلاغة أن أسلوب طرح السؤال يفيد في لفت نظر السامع وفي تنبيه المخاطب، حتى يرجع إلى نفسه فيرعوي ويستحي ويسعى لمعرفة الجواب .. ، ومن الاستفهام ما يأتي للإفحام والرد وآخر يهدف إلى النفي والتوبيخ والاستغراب والتعجب والإنكار، كما يأتي للترديد بين أمرين في ظاهر القول، وهو في الحقيقة ليس تسوية بين أمرين في الحكم والنتيجة، والمعقول يثبت أحدهم وينقض الآخر، بدليل من العقل والحس، والاستفهام يدفع بالمخاطب إلى الحكم الصحيح، ويثير فيه التنبيه إلى الحقائق في غير عوج بل بطريق مستقيم. [3]

يقول محمد أبو زهرة: الاستفهام القرآني بأسلوبه ومنهجه، من أجود الطرق التعليمية إثارة للانتباه إلى ما يوجه المتعلمين إلى العلم، فكان استفهام القرآن موضحا أقوم المسالك للتنبيه إلى الحقائق، وإثارة الأفهام إليها وتفتيح الذهن لتدخل عليه المعاني والحقائق العلمية. [4]

(1) - المرجع السابق، ص 64

(2) - ابن تيمية، أحمد، مجموع الفتاوى، ج 14 / ص 63

(3) - أبو زهرة، محمد، القرآن المعجزة الكبرى، ص 212

(4) - المرجع السابق

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت