فهرس الكتاب

الصفحة 120 من 192

إلى الإيمان بالله وبعظيم صفاته، وجههم إلى بلوغه عن طريق إعمال العقل، واستخدام أدوات المعرفة التي لديه في النظر والتفكير، في دلائل قدرة الله وعلمه وحكمته وعدله وسائر صفاته الدالة على وجوده، وأرشدهم إلى أن هذه الدلائل مبثوثة في السماء والأرض وفي أنفسهم. [1]

والأمثال القرآنية أدلة يسوقها القرآن الكريم ليثبت بوضوح أن الفكر وسيلة مثلى إلى معرفة الله بآثاره الدالة عليه، فالعقلاء العالمون هم الذين يصلون ببصيرتهم إلى هذه المعرفة، عندئذ يخشونه حق خشيته ويتعظون بالحوادث والأمثال وينتفعون بما فيها من عبر وأحكام، قال تعالى (وتلك الأمثال نضربها للناس وما يعقلها إلا العالمون) [2]

فلا خوف على الإيمان من البحث العلمي، فالحقيقة لا تخشى البحث، والإسلام على يقين من أن البحث العلمي السليم والتأمل السديد لابد من أن يوصلا أصحابهما إلى نفس النتائج التي قررها. [3]

ولقد ذكر الشيخ عبد الله الجربوع في كتابه الأمثال القرآنية القياسية المضروبة للإيمان بالله أن أغلب الأمثال القرآنية وردت لإقامة الحجة في قضايا الاعتقاد، فمن أغراض أمثال القرآن الكريم إقامة الدليل القاطع والبرهان على القضية المرادة، فكل تلك الأمثال تسهل للناس التفكر والتعقل والتذكر، بما تشتمل عليه من مقايسة الأمور، وإلحاق النظير بنظيره والمساواة بين المتشابهات في الأحكام. [4]

(1) - الميداني، عبد الرحمان حبنكة، أسس الحضارة الإسلامية ووسائلها، ص 329

(2) - العنكبوت 43

(3) - الحليبي، أحمد بن عبد العزيز، ثقافة الطفل المسلم مفهومها وأسس بنائها، ص 267

(4) - حمزاوي, يزيد، المدلولات التربوية للأمثال القرآنية، ص 57

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت