ثالثًا: ضرب المثل لإقناع المخاطب والحث على التفكر.
يرتكز الاسلام و يستند الي الفطره و يرتبط بها إرتباطاُ كبيرًا، ويتضح ذلك من خلال الخصوصيات التاليه: [1]
أولًا: قبول العقل و ادخاله في حريم الدين: لا يوجد دين يؤمن بالعقل و يرتبط به ارتباطًا وثيقًا، كالدين الاسلامي .. فهل يمكن العثور علي دين يعرف العقل كواحد من مصادر احكامه؟ لقد حدد فقهاء الاسلام مصادر الشريعه و ادلتها في اربعه: الكتاب و السنه و الاجماع و العقل؛ لانهم يؤمنون بالعلاقه الوثيقه بين الشرع و العقل. و قد اطلقوا عليها اسم «قاعده الملازمه» ، اذ يقولون: «كل ما حكم به العقل حكم به الشرع؛ و كل ما حكم به الشرع حكم به العقل.
ان العقل بامكانه ان يكتشف قانونًا في الفقه الاسلامي، كما يتمكن من تقييده و تحديده او تعميمه. كذلك باستطاعته ان يكون مرشدًا جيدًا في الاستنباط من المصادر و الادله الاخر .. و ان هذه المكانه التي يوليها الاسلام للعقل نابغه من كون الاحكام الاسلاميه ترتبط ارتباطًا وثيقًا بواقع الحياه، اذ ان الاسلام لم يطرح تعاليمه بصوره رموز غامضه مستعصيه علي الحل.
ثانيًا. الشموليه، و حسب تعبير القرآنت «الوسطيه» . ان التوجه الاحادي لاي قانون او مذهب، يقود دائمًا الي نسخه و اضمحلاله، لان العومل المؤثره و المتحكمه في حياه الانسان كثيره جدًا؛ و ان تجاهل اي واحد منها يؤدي بصوره تلقائيه الي عدم التوازن و التعادل. و من اهم مستلزمات
(1) - منتدى التوحيد، على الرابط (http://www.eltwhed.com/vb/showthread.php?t=3412)