فهرس الكتاب

الصفحة 45 من 94

أفضل من استخدامه في الأوقات المعتدلة، وعبادة الله في مكة والتزام الطاعات فيها خير من التزام كل ذلك في غيرها.

ولا شك أن حفظ القرآن والمحافظة عليه وفهمه، وتعلم أحكامه وتحكيمه في كل جوانب الحياة مقصد شرعي، قال تعالى: {مَا فَرَّطْنَا فِي الْكِتَابِ مِنْ شَيْءٍ} [الأنعام: 38] ، وقال تعالى: {وَكُلَّ شَيْءٍ فَصَّلْنَاهُ تَفْصِيلًا} [الإسراء: 12] .

وقد أمر الله بالاستمساك به، ومن استمسك به كان على صراط الله المستقيم، قال تعالى: {فَاسْتَمْسِكْ بِالَّذِي أُوحِيَ إِلَيْكَ إِنَّكَ عَلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ} [الزخرف: 43] ، كما جعله الله فخرًا لأمة محمد - صلى الله عليه وسلم - سابقها ولاحقها، قال تعالى: {لَقَدْ أَنْزَلْنَا إِلَيْكُمْ كِتَابًا فِيهِ ذِكْرُكُمْ أَفَلَا تَعْقِلُونَ} [الأنبياء: 10] ، وقال تعالى: {وَإِنَّهُ لَذِكْرٌ لَكَ وَلِقَوْمِكَ وَسَوْفَ تُسْأَلُونَ} [الزخرف: 44] .

ولهذه المكانة الكبيرة للقرآن الكريم في حياة الأمة الإسلامية ـ مع تكفل الله بحفظه كما جاء في قوله: {إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ} [الحجر: 9] ـ اتخذت الأمة وسائل كثيرة لتحصيل هذه الغاية الكبيرة؛ فمن الكتاتيب والمساجد والزوايا إلى المدارس النظامية والجامعات، ثم كانت التقنيات الحديثة التي كان أولها الطباعة وآخرها المقارئ الإلكترونية مرورا بالإذاعات المسموعة والمرئية، ولعل الله يأتي بغير هذه الوسائل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت