{فَذَكِّرْ بِالْقُرْآنِ مَنْ يَخَافُ وَعِيدِ (45) } ق: من الآية 45.
{فَذَكِّرْ إِنْ نَفَعَتِ الذِّكْرَى (9) سَيَذَّكَّرُ مَنْ يَخْشَى (10) } الأعلى: 9 - 10
ومشروعية القراءة والتلاوة والتذكير والتبليغ يدلان على مشروعية نشر القرآن المكتوب
وتلاوة القرآن بجمال الصوت واستمالة الناس إليه يقابله استمالة أنظار الناظرين وتأثرهم بالمكتوب , قال تعالى:-
{الرَّحْمَنُ (1) عَلَّمَ الْقُرْآنَ (2) خَلَقَ الْإِنْسَانَ (3) عَلَّمَهُ الْبَيَانَ (4) } الرحمن: 1 - 4
مما ورد في تفسير البيان , أنه الكتابة والخط بالقلم [1] .
ولذلك يقال بليغ اللسانين لمن يمتلك فصاحة اللسان وحسن الخط.
وربما أثر جمال الخط أكثر من بلاغة الكلام لأن الكلام يسمع وينسى وجمال الخط يتأمل ويدبر فيه فيزداد تأثره بالمكتوب كلما أعاد نظره وزاد تأمله.
قال تعالى:- {إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آيَاتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَانًا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ (2) } الأنفال: 2
{الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَالصَّابِرِينَ عَلَى مَا أَصَابَهُمْ وَالْمُقِيمِي الصَّلَاةِ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ (35) } الحج: 35
فقد نصت الآية بالفعل (ذُكِرَ) وهذا يدل على أن التذكرة قد تحصل بتلاوة القرآن أو بالتذكير والنصح أو بالكتابة وغيرها.
(1) ينظر تفسير الإمام القرطبي ج 17 ص 134.