الذي هو أشدُّ العقود وأخطرها وأعظمها من حيث شروط عقده وما يترتَّب عليه من حقوق يجب الوفاء بها واحترامها؛ فمتى تمَّ العقدُ بالإيجاب والقبول وغيره من شروط النِّكاح وأركانه وانتفت موانعه، فإنَّ المهرَ يستقرُّ للزَّوجة؛ عوضًا عمَّا استحلَّ من فرجها؛ فلا يجوز الرُّجوعُ بشيء من هذا العوض بعد تمام العقد؛ قال - صلى الله عليه وسلم: «فاتَّقوا اللهَ في النِّساء؛ فإنَّكم أخذتموهنَّ بأمانة الله واستحللتم فروجهنَّ بكلمة الله» [1] .
ومن مقتضيات هذا العقد الإمساكُ بمعروف أو التَّسريح بإحسان؛ كما قال تعالى: {فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ} [2] .
الفوائد والأحكام:
1 -إباحةُ الطَّلاق واستبدالُ زوجة ثانية مكانَ الزَّوجة
(1) أخرجه مسلم في الحج 1218، وأبو داود في المناسك 1905، والنسائي في المناسك 2962، والترمذي في الحج 862، وابن ماجه في المناسك 3074، والدارمي في المناسك 1850 من حديث جابر بن عبد الله - رضي الله عنه -، وأخرجه أحمد 5/ 73 من حديث أبي حرة الرقاشي عن عمه عمرو بن الأحوص.
(2) سورة البقرة، آية: 229.