من قتل، وبغى من بغى، وتجبر من تجبر ثم لا ينال أحد من هؤلاء عقابه؟ وهل يسيغ العقل أن يبقى المجرمون في أمن وعافية وأمان في العاقبة؟ لا وربك ثم لا. وكلا وعزة الله وجلاله ثم كلا. لابد من موقف ويوم يجزى فيه المحسن على إحسانه، والمسيء على إساءته، هذا هو نهج العقل والإيمان، والعلم والحكمة برهان ذلك: {وَمَا خَلَقْنَا السَّمَاءَ وَالأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا بَاطِلًا ذَلِكَ ظَنُّ الَّذِينَ كَفَرُوا فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ كَفَرُوا مِنَ النَّارِ * أَمْ نَجْعَلُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ كَالْمُفْسِدِينَ فِي الأَرْضِ أَمْ نَجْعَلُ الْمُتَّقِينَ كَالْفُجَّارِ} » [1] .
كما ذكر سبحانه وتعالى قول المكذبين بالبعث والنشور من اليهود والنصارى والمشركين والمنافقين وغيرهم، مع توعدهم وتهديدهم في آيات كثيرة.
قال تعالى: {وَيَقُولُ الإِنْسَانُ أَئِذَا مَا مِتُّ لَسَوْفَ أُخْرَجُ حَيًّا * أَوَلا يَذْكُرُ الإِنْسَانُ أَنَّا خَلَقْنَاهُ مِنْ قَبْلُ وَلَمْ يَكُ شَيْئًا * فَوَرَبِّكَ لَنَحْشُرَنَّهُمْ وَالشَّيَاطِينَ ثُمَّ لَنُحْضِرَنَّهُمْ حَوْلَ جَهَنَّمَ جِثِيًّا * ثُمَّ لَنَنْزِعَنَّ مِنْ كُلِّ شِيعَةٍ أَيُّهُمْ أَشَدُّ عَلَى الرَّحْمَنِ عِتِيًّا} .
وقال تعالى: وَقَالُوا إِنْ هِيَ إِلا حَيَاتُنَا الدُّنْيَا وَمَا نَحْنُ بِمَبْعُوثِينَ * وَلَوْ تَرَى إِذْ وُقِفُوا عَلَى رَبِّهِمْ قَالَ أَلَيْسَ هَذَا بِالْحَقِّ قَالُوا بَلَى وَرَبِّنَا قَالَ فَذُوقُوا الْعَذَابَ بِمَا كُنْتُمْ
(1) «توجيهات وذكرى» للشيخ صالح بن حميد.