الصفحة 76 من 102

واحد منهم بعض صبيان المسلمين القراءة [1] .

والملحدون، الذين استكبروا عن عبادة الله. وتكبروا على عباد الله فلم ينقادوا للحق الذي جاءت به الرسل، سوف يهينهم الله ويذلهم جزاء ما قدموا لأنفسهم من العلو والفساد، قال - صلى الله عليه وسلم: «إن الله أوحى إلي أن تواضعوا حتى لا يفخر أحد على أحد ولا يبغي أحد على أحد» [2] ، فيجب على المسلم لزوم التواضع، ومجانبة التكبر ليرفعه الله حسيا، ومعنويا في الدنيا والآخرة فإن التواضع يكسب السلامة، ويورث الألفة والمحبة، وعلى المسلم أن يجعل كبير المسلمين بمنزلة أبيه، فيحترمه ويتواضع له، ويجعل صغير المسلمين بمنزلة ابنه فيرحمه، ويعطف عليه، ويجعل نظيرهم له أخا، فيعامله بما يحب أن يعامله به، ولنا في رسول الله أسوة حسنة، حيث كان - صلى الله عليه وسلم - هين المؤنة، لين الخلق، كريم الطبع، جميل المعاشرة، طلق الوجه، بساما متواضعا من غير ذلة، جوادًا من غير سرف، رقيق القلب، رحيما بكل مسلم، خافضا الجناح للمؤمنين. لين الجانب لهم.

{وَاسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ} . [سورة هود، الآية: 90] :

(1) أخرجه أحمد في المسند برقم 2216 من حديث ابن عباس.

(2) رواه مسلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت