وحرامه، وتذكيرهم بعذابه وثوابه. وطريق معرفة الدين كتاب الله ـ تعالى ـ واتباع سنة نبيه، عليه الصلاة والسلام، قولا وفعلا، ومن يفعل ذلك يكن يوم القيامة من الفائزين.
فالعلم يشرح الصدر ويوسعه حتى يكون أوسع من الدنيا، والجهل يورثه الضيق، والحصر والحبس فكلما اتسع علم العبد انشرح صدره واتسع، وليس هذا لكل علم، بل للعلم الموروث عن الرسول، - صلى الله عليه وسلم -، وهو العلم النافع، فأهله أشرح الناس صدرا، وأوسعهم قلوبا، وأحسنهم أخلاقا وأطيبهم عيشا.
{وَاخْفِضْ جَنَاحَكَ لِمَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ} . [سورة الشعراء، الآية: 215] :
لقد أمر الله رسوله، - صلى الله عليه وسلم -، بخفض جناحه لأولئك الذين يستجيبون لدعوته، كما يخفض الطائر جناحيه حين يهم بالهبوط، وهي صورة حسية معبرة، يكنى بها عن اللين والتواضع، والتواضع في مفهوم الأخلاق الإسلامية هو تطامن النفس البشرية لقوة إيمانها بالله وشعورها بجلال عظمته، ويقينها بأن الكبرياء على العباد من خصائص الألوهية، وتتطامن نفس المؤمن مع أخيه المؤمن، تواضعا ولينا ورفقا، لتتآلف قلوبهم على محبة الله، وتتوثق عرى أخوتهم على دينه.