فهرس الكتاب

الصفحة 85 من 682

الصفة الثانية: أن الله تعالى أقسم على القرآن في ثلاثة مواضع أيضًا:

منها قوله تعالى: {وَالسَّمَاءِ ذَاتِ الرَّجْعِ (11) وَالْأَرْضِ ذَاتِ الصَّدْعِ (12) إِنَّهُ لَقَوْلٌ فَصْلٌ (13) وَمَا هُوَ بِالْهَزْلِ} ] الطارق: 11 - 14 [[1] .

الصفة الثالثة: أن الله تعالى أقسم بالقرآن وعلى القرآن في موضعين:

في قوله تعالى: {حم (1) وَالْكِتَابِ الْمُبِينِ (2) إِنَّا جَعَلْنَاهُ قُرْآَنًا عَرَبِيًّا لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ} ]الزخرف: 1 - 3[.

وفي قوله تعالى: {حم (1) وَالْكِتَابِ الْمُبِينِ (2) إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةٍ مُبَارَكَةٍ إِنَّا كُنَّا مُنْذِرِينَ} ]الدخان: 1 - 3 [.

ومن المعلوم أنا لمخاطب، إن كان على الفطرة التي خلق عليها، تلقى الخبر بالقبول والإذعان، فإذا ما اعتراها ما يشوبها، ويكدرها، كانت في حاجة إلى توضيح الخبر وبيانه حتى تؤمن به وتنقاد له. فإذا أصيبت بضعف فوق ضعف، فأنى لها أن تسمع أخبارًا أو تبصر برهانًا بدون قسم وتأكيد.

والمقسم إذا ما أراد تحقيق أمر أو تأكيد خبر نحو مخاطب منكر أو صوب سامع معرض، فإنما يقسم بأمر عظيم- لأن التعظيم من لوازم القسم- وذلك ليزول إنكار المنكر، وليقبل المُعرِض [2] .

(1) وقد أقسم الله تعالى على القرآن في موضوعين آخرين: (في سورة الواقعة: 75 - 80) ، (وفي سورة التكوير: 15 - 27) .

(2) انظر: عناية الله وعناية رسوله بالقرآن الكريم، (ص 1 - 3) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت