فهرس الكتاب

الصفحة 59 من 682

وسمي جبريلُ عليه السَّلام بالرُّوح لعدة أوجه:

1 -لأنه روح مُقَدَّسة فوصفُهُ بذلك تشريفٌ له وبيانٌ لعلو مرتبته.

2 -لأن الدِّين يحيا به، كما يحيا البدنُ بالروح، فهو المتولي لإنزال الوحي إلى الأنبياء.

3 -لأن الغالب عليه الرَّوحانية، وكذلك سائر الملائكة، غير أن روحانيته أتمُّ وأكمل.

4 -لأنه ما ضمَّته أصلاب الفحول، وأرحام الأمهات [1] .

* وقد وصف الله تعالى جبريل عليه السلام بخمس صفات في قوله تعالى: {إِنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ (19) ذِي قُوَّةٍ عِنْدَ ذِي الْعَرْشِ مَكِينٍ (20) مُطَاعٍ ثَمَّ أَمِينٍ} ] التكوير: 19 - 21 [.

وهذه الصفات الخمس تتضمَّن تزكية سند القرآن العظيم، وأنه سماع نبينا محمد - صلى الله عليه وسلم - من جبريل عليه السَّلام، وسماع جبريل الأمين من ربِّ العالمين فناهيك بهذا السند علوًا وجلالة.

* صفات جبريل الأمين عليه السَّلام

الصفة الأولى: أنه كريم.

فهو رسول كريم وليس كما يقول أعداؤه: إن الذي جاء به شيطان، فإن الشيطان خبيث مخبث، لئيم، قبيح المنظر، عديم الخير، باطنه أقبح من ظاهره، وظاهره أشنع من باطنه، وليس فيه ولا عنده خير، فهو أبعد شيء عن الكرم.

(1) انظر: التفسير الكبير، للرازي (3/ 161) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت