فهرس الكتاب

الصفحة 587 من 682

يتلقى الأمر ليعمل به فور سماعه، كما يتلقى الجندي في الميدان الأمر اليومي ليعمل به فور تلقيه.

إن هذا القرآن لم يأت ليكون كتاب متاعٍ عقلي، ولا كتاب أدب وفن، ولا كتاب قصة وتاريخ، وإن كان هذا كله من محتوياته، إنما جاء ليكون منهاج حياة [1] .

فقد ظهر لنا مما سبق أن إيمان السلف الصالح بتلازم تعلم كتاب الله والعمل به هو الذي جعلهم في رأس قائمة الذين يحققون النصيحة لكتاب الله تعالى، وكما أن ضعف الإيمان بذلك في قلوب مسلمي اليوم، هو الذي حملهم على التقصير في تحقيق النصيحة.

إذًا هي سُنَّة ماضية، فبقدر زيادة نسبة الإيمان في قلوب المسلمين اليوم يكون تحقيقهم للنصيحة وقربهم من حال أسلافهم، وبقدر ما يضعف ذلك الإيمان في قلوبهم يكون تقصيرهم في تحقيق هذه النصيحة وبعدهم من حال أسلافهم [2] .

(1) انظر: معالم في الطريق، لسيد قطب (ص 14 - 15) .

(2) انظر: النصيحة لكتاب الله، (ص 86 - 89) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت